محمد أمين الإسترآبادي / السيد نور الدين العاملي
514
الفوائد المدنية والشواهد المكية
فائدة فيما حقّقناه واخترناه في ربط الحادث بالقديم من أنّ العدم الأزلي لكلّ ممكن جزء من أجزاء علّته التامّة يكفي أقلّ ما يمكن أن يكون بين القديم والحادث ، لأنّ الوجود المستفاد من الغير يكفي فيه هذا القدر من العدم ( 1 ) وبهذا التحقيق انحلّ ما يقال : من أنّ إيجاد المعلول في وقت معيّن يحتاج إلى مرجّح ذلك الوقت على غيره من الأوقات . ثمّ اعلم أنّ هذا الزمان الغير المتناهي الأزلي الّذي هو ظرف لعدم أوّل الممكنات وهميّ صرف ، إذ ليس منشأ يصحّ انتزاعه منه فلا تمايز بين أجزائه . هكذا ينبغي أن يتحقّق هذه المباحث وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء * . فائدة لنا أن نبرهن على الاحتمال الثالث المستفاد من كلام أصحاب العصمة
--> ( 1 ) في ط العبارة هكذا : يكفي فيه هذا القدر من العدم ، لكن لعدم تناهيه ليس له أقلّ . هكذا ينبغي . . .